سبعــة أسئلة حول « داعش »

Article  •  Publié sur Souria Houria le 15 septembre 2014

بيروت- القدس دوت كوم -أثارت الاعمال الوحشية التي ينفذها تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وآخرها قطع رأس رهينة بريطاني وعرض صورة على الانترنت، استنفار العالم المذعور من تنامي قوة هذه المجموعة وتاثيرها لجذب المتشددين، وخصوصا الاجانب منهم.

– من هو تنظيم « الدولة الاسلامية »؟

انطلق من العراق في 2006 من نواة تنظيم القاعدة الذي كان يستهدف بعملياته الانتحارية وتفجيراته المتنقلة الوجود الاميركي في العراق ما بعد صدام حسين والمواقع الشيعية، وحمل اسم « الدولة الاسلامية في العراق ».

لكن انقلاب شريحة واسعة من السنة وتشكيل « مجالس الصحوات » أدت الى طرده من مناطق سنية واسعة. في 2013، ظهر في سوريا، معلنا ضم جبهة النصرة، الذراع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا ومقدما نفسه باسم « الدولة الاسلامية في العراق والشام » الذي عرف اختصارا باسم « داعش ». الا ان النصرة رفضت الدمج، وتدور معارك بينهما منذ بداية العام 2014. وكان ذلك مقدمة لانفصاله عن تنظيم القاعدة بزعامة ايمن الظواهري.

في نهاية حزيران/يونيو 2014، اعلن التنظيم الجهادي المتطرف وبات يعرف باسم « داعش » تغيير اسمه الى « الدولة الاسلامية ». كما اعلن اقامة « الخلافة » بزعامة ابو بكر البغدادي.

وحدث ذلك بعدما شن هجوما واسعا في شمال العراق وغربه، استولى خلاله على اراض شاسعة واستكمله بتوسيع رقعة سيطرته في شمال وشرق سوريا على حساب النظام ومقاتلي المعارضة السورية على حد سواء.

– ما هو عدد مقاتليه؟

لا يوجد عدد موثق لعدد مقاتلي « الدولة الاسلامية »، لكن وكالة الاستخبارات الاميركية تقدر اعدادهم بين عشرين و31 الفا.

كما يقول مسؤول استخباراتي اميركي ان هناك 15 الف مقاتل اجنبي في سوريا بينهم الفي غربي.

في حين يقدر المرصد السوري لحقوق الانسان عدد مقاتلي التنظيم بأكثر من خمسين الفا في سوريا، بينهم 20 الفا من غير السوريين من الشيشان واوروبا والصين ودول الخليج.

وبعض هؤلاء في سوريا والعراق من الكوادر العسكرية والاستخباراتية السابقة ابان عهد الرئيس السابق صدام حسين.

في العراق، يقدر استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد والخبير في الشؤون الامنية احمد شريفي العدد بما بين ثمانية الى عشرة الاف، ستون في المئة منهم عراقيون. حسب ما نقلت فرانس برس.

ويستخدم التنظيم، مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت لتجنيد مقاتلين جدد.

– ما مساحة الاراضي التي يسيطر عليها؟

يسيطر تنظيم الدولة على 25 في المئة من سوريا (45 الف كلم مربع) واربعين في المئة من مساحة العراق (170 الف كلم مربع) اي ما مجموعه 215 الف كلم مربع وهو ما يوازي مساحة بريطانيا تقريبا (237 الف كلم) بحسب الخبير في الشؤون السورية فابريس بلانش.

منطقة تسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية
منطقة تسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية
لكنه يوضح ان غالبية الاراضي الخاضعة لسيطرة التنظيم خصوصا في العراق صحراوية ما يخفض من سيطرته الفعلية.

وتمتد دولة « الخلافة » من منبج في شمال سوريا قرب الحدود مع تركيا في محافظة ادلب باتجاه الشرق مع كامل محافظة الرقة واجزاء واسعة من محافظتي الحسكة ودير الزور حتى بلدة البوكمال الحدودية.

وفي العراق، يسيطر التنظيم على المناطق السنية في الغرب والشمال وخصوصا الموصل.

– لماذا يجذب التنظيم الجهاديين الاجانب؟

تعبر دول اوروبية عدة عن قلقها البالغ من توجه مواطنين منها الى سوريا للقتال في صفوف « الدولة الاسلامية ». ويرى الكاتب والصحافي اللبناني في صحيفة « الحياة » حازم الامين ان « نوع العنف الذي يعتمده داعش يخاطب في جزء منه مزاج الغربيين الميالين الى هذا النمط من الحياة. انه استعراض قوة هوليوودي الطابع الى حد بعيد »، كما ان المال هو عنصر جذب آخر اساسي.

– ما هي مصادر تمويل التنظيم؟

هناك العديد من المصادر، وفقا للخبراء. واولها مساهمات من دول الخليج.

ويقول الخبير الفرنسي في الحركات الاسلامية رومان كاييه لوكالة فرانس برس ان « بعض النافذين في دول الخليج يؤمنون خمسة في المئة من تمويل التنظيم الذي لديه ثلاثة مصادر تمويل اساسية اخرى: الضرائب التي يفرضها على السكان، آبار النفط التي سيطر عليها ويبيع انتاجها الخام، بالاضافة الى اموال الفديات الناتجة عن عمليات الخطف التي يقوم بها وتستهدف اجمالا مواطنين وصحافيين اجانب.

وقال بشار الكيكي رئيس مجلس محافظة نينوى، ان المبالغ التي كانت في مصارف الموصل قبل اجتياحها بلغت حوالى 400 مليون دولار.

– ما هي أساليب عمل « الدولة الاسلامية »؟

يعتمد على الترهيب عنصرا اساسيا في الحصول على الولاء او المبايعة من السكان والمجموعات المسلحة. منذ عودته بقوة الى العراق، نفذ عمليات تهجير واسعة لمواطنين مسيحيين وايزيديين واكراد من المناطق التي استولى عليها بعد ان خيرهم بين الرحيل او اشهار اسلامهم. وصادر ممتلكاتهم. ويتعمد نشر الرعب عبر اساليب القتل المروعة التي يستخدمها ضد كل من يخالفه، من ذبح وقطع رؤوس، الى صلب ورجم بالحجارة… وينشر صور « انجازاته » على الانترنت. في المناطق التي يسيطر عليها، يفرض النقاب على النساء واطلاق اللحى على الرجال، بالاضافة الى منع الكحول والتدخين وكل انواع التسلية.

– ما هو مستقبل هذه الظاهرة؟

يؤكد كاييه ان هدف « داعش » الاساسي تثبيت دعائم « الخلافة » عبر هيكلية تتضمن انشاء وزارات ومحاكم والتوسع حيث يمكنها ذلك. الا ان آخرين يعتقدون انه لن يعيش طويلا.

ويقول حازم الامين « العالم لا يتحمل هذه الظاهرة التي شوهت صورته ». ويرى ان « داعش اهان الغرب واستخف به ولو لم يستهدفه مباشرة على ارضه، من خلال عملية التطهير العرقي وعمليات القتل الوحشية. هذه امور لم تعد مسموحة. هذا التنظيم لا مستقبل له ».



Abonnez-vous à notre newsletter