الدين لله والوطن للجميع » – ‏سوريا في عيون المثقفين »

Article  •  Publié sur Souria Houria le 19 juillet 2011

نحن أبناء سوريا من كتاب وصحفيين وفنانين وناشطين من أجل وطن حر وديمقراطي.. نعلن معا وبصوت واحد وقوفنا ضد كل خطاب يحمل في طياته فكرا طائفيا.. وضد كل مؤتمر يلعب أو يجرب أن يلعب على وتر الطائفية البغيضة التي يقوم النظام الآن بتحريكها عبر بث الخطاب الطائفي بطرق مباشرة او غير مباشرة بكل الوسائل الممكنة
نحن الذين ننتمي لتناقضات متعددة.. ولطوائف تختلف وتتلاقى تحت سقف الوطن الواحد، ونحن الذين تبنينا في الحياة مواقف فكرية متقاربة ومتباعدة عن بعضنا البعض
نعلن الآن.. ونوقع.. وندين كل اختلاف من شأنه زعزعة أمن الإنسان.. فهدفنا واحد ونقسم على تحقيقه مهما بذلنا من دمائنا وحيواتنا ومهما كلفنا من غال ونفيس.. هدفنا الأسمى هو سوريا الحرة التي اختصرها الشعب بتعبير بليغ حين قال وهتف واستشهد وهو يردد الله سوريا حرية وبس
نعلن نحن سوريو الداخل والخارج.. اننا سنؤازر دولة مدنية ديمقراطية تضع في حسبانها انسانها وكرامته قبل أي تقسيم وبعده
وما حدث في حمص (ومن قبله في اللاذقية) من تعبئة بغيضة لعصابات النظام ومخابراته في نفوس الأهالي من خلال عمليات توصف بالخبث والتحريض الممنهج حيث تقوم السلطات الرسمية بطريقة غير رسمية بتهييج مشاعر طائفية لدى قلة بعضها يوصف بأنه اندساسي, وتسليح عدد من المراهقين ودفعهم في الاتجاه الطائفي ضد أخوتهم من أبناء الحي الواحد, ما سيدفع, وفق مخططاتهم الدنيئة, أهالي حمص الطيبين إلى الاستغاثة بجيش النظام ليردع عنهم خطر التهديد المزعوم. إن كل ماسبق, إضافة لمعرفتنا بمقدار الشعب السوري العظيم الذي لم يألف يوماً في تاريخه الضارب في عمق التاريخ أي شكل من أشكال النزاع الأهلي, يجعلنا اليوم نقف بكل ما استطعنا من قوة لنعلن ان « الدين لله والوطن للجميع ».شعب سوريا الذي دفع دمه.. وما زال يدفع يوميا المزيد من الدماء والآلام.. فعل كل هذا بحثا عن كرامة الأرض وكرامة الانسان.. ومن هنا يأتي رفضنا الكامل لأي فعل يسوغ ويوظف الدين والفكر ليقسم الشارع
نحن أحرار سوريا أثبتنا للعالم أننا شعب جدير بالإحترام من خلال وقوفنا ضد أعتى أنظمة القمع في العالم.. وعلينا أن نكمل الطريق ونثبت الولاء للشعب بكل طوائفه
نذكر أيضا بنيلسون ما نديلا الذي يصادف مولده لحظة كتابة هذا البيان الذي نبذ العنف وقضى حياتهمعتقلا.. ولما خرج من اسره بعد أن أضاع عمره خلف قضبان الأسر صافح سجانيه.. وعفى عنهم.. محققا عبرة وأمثولة عظيمة في موقف الانسان تجاه الانسان
شعبنا شعب سلمي ثار بحثا عن كرامته ولأجل تحقيق ديمقراطية عانى طويلا من فقدانها.. ولأجل أمن انساني ووطني، ولأجل وطن نقول به ما نفكر به وليس ما يملى علينا قوله.. سنكون كلنا ما نديلا

ختاما نقسم على الولاء لسوريا الحرة وحدها

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=251255198220076&set=a.218587174820212.66680.218585654820364&type=1&theater



Inscrivez-vous à notre newsletter