الوثيقة الوطنية نحو سوريا جديدة حرة ديمقراطية لكل أبنائها

Article  •  Publié sur Souria Houria le 18 août 2011

أولا – مقدمة :

إنها لحظة الحقيقة والصدق والوطنية التي لا يمكن تأجيلها أو تسويفها، لحظة فرضها السوريون، كل السوريين بدءا من عشرات الآلاف من المناضلين السياسيين والمثقفين الذين حملوا لواء الحرية منذ عقود ودفعوا الثمن سجنا وتعذيبا وربما شهادة، وصولا إلى هؤلاء الأحرار الشجعان الذين فرضوا هذه اللحظة  اليوم بتحرك سلمي سوري بامتياز متعالين عن أي انتماء إلا انتمائهم لسوريا الواحدة، حالمين بها حرة كريمة بأبنائها، ديمقراطية بنظامها، يتساوى أبنائها كمواطنين لا رعايا، فاستحضر هؤلاء الأحرار الشجعان لحظة الحقيقة هذه بدمائهم وشجاعتهم وحناجرهم التي صدحت بلحن الكرامة والحرية العظيم.

لقد استندت هذه الوثيقة إلى روح وجوهر ما ورد في مختلف المبادرات والوثائق والبيانات والمشاريع والمؤتمرات السورية داخل وخارج سوريا، بدءاً بما عرضه شباب ائتلاف الثورة، أو لجان التنسيق المحلية أو إتحاد تنسيقيات الثورة، أو لجان التنسيق في عدد من المدن، مروراً بما قدمته القوى السياسية كإعلان دمشق وهيئة التنسيق الوطنية ومبادرة الأحزاب الكردية والمؤتمرات الوطنية على اختلاف مسمياتها، انتهاء بالمبادرات واللقاءات التي حملت أسماء مثقفين سوريين أو علماء دين أو رجال أعمال وغيرهم كما تأخذ بعين الاعتبار الأطروحات الصادقة التي صدرت عن بعض مؤيدي النظام.

لقد جاءت هذه الوثيقة محاولة حشد السوريين خلف رؤية موحدة هم بالأصل متفقون عليها حيث يمكن ملاحظة أن كل التيارات والتكتلات السياسية والثقافية التي تناولت الوضع في سوريا قد تبنت مواقف تتفق مع هذه الوثيقة لكنها صدرت باسم مجموعات متفرقة وباسم عدد محدود من الأشخاص وهو ما قد يعطي إشارات مشوشة لما هو موضع اتفاق بين الجميع، كما أن اجتماعا موسعا أمر عسير جدا حاليا وربما مستقبلا هذا إن لم يكن مستحيلا، بينما توقيع هكذا وثيقة أمر متيسر لذلك جاءت هذه الوثيقة لتجمع الآراء المتفقة أصلا، وبناءا على ما سبق، تعتبر هذه الوثيقة صادرة باسم كل من وقع أو سيوقع عليها لاحقا حتى بعد صدورها، وهي تعبر عن الرؤيا السياسية لهؤلاء جميعا لمستقبل سوريا للخروج من الأزمة الحالية وصولا لسوريا الجديدة، كما أن هذه الوثيقة لا تتنافى مع، ولا تصادر أي تكتل أو جهد سياسي أو إعلامي يتفق معها في خطوطه العامة ولا تعتبر بديلا عنه بل تشجع عليه كما أن جميع السوريين مدعوون لتبني هذه الوثيقة والتوقيع عليها في أي وقت سواء عند صدورها أو بعده، ويفضل أن لا يقتصر التوقيع على أحزاب وتجمعات (وهو أمر مطلوب)، بل أيضا من أشخاص بصفتهم الشخصية أو السياسية حتى لو كانوا جزءا من هذه الأحزاب والتجمعات، سواء كانوا ناشطين ميدانيين أو معارضين أو مستقلين أو أشخاص من داخل النظام أو من مؤيديه غير الرسميين.

ثانيا – مدخل تاريخي :

في الخامس عشر من آذار عام 2011 أي منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، انطلقت أول مظاهرة في قلب دمشق وتبعها في اليوم التالي اعتصام لأهالي المعتقلين، أيضا في قلب دمشق حيث واجه النظام السوري الحالي الحدثين بالاعتقال والضرب مستبقا هذين الحدثين باعتقالات طاولت أشخاصا وأطفالا مورست بحقهم ألوانا من التعذيب اعترف النظام بحصولها وهي احتجاجات أخذت في الفترة السابقة للخامس عشر من آذار أشكالا مختلفة لكنها دلت على ما كان سيليها وهو ما تجاهله النظام مطمئنا إلى إحكام قبضته الأمنية من ناحية والخوف الذي عمل على ترسيخه لدى السوريين على مدى عقود من ناحية أخرى فكانت النتيجة تفجر المظاهرات يوم 18 آذار عام 2011 في عدة مناطق وعلى رأسها مدينة درعا التي كانت السباقة في فعل الحرية العظيم وسرعان ما انتشرت المطالب بالحرية والكرامة لتصبح كثير من مدن سوريا كدرعا بكل معاناتها.

لقد بدأ الاحتقان يوم وصول النظام الحالي للسلطة بانقلاب عسكري في الثامن من آذار عام 1963 حيث استمر حكم العسكر حتى اليوم لكن بشكله الأمني الذي ترسخ يوم السادس عشر من تشرين الثاني من عام 1970 يوم اصطفى الرئيس السابق حافظ الأسد السلطة لنفسه من بين رفاقه حيث ألغى دستور الاستقلال واستعاض عنه بالدستور الحالي الذي وضعه فترسخ حكم أجهزة الأمن التي باتت وخلال سنوات تقبض على كل مفاصل السلطات الثلاث وبكل مستوياتها الإدارية ناهيك عن تحكمها في كل شاردة وواردة في سوريا الدولة والمجتمع متجاوزة حتى الدستور والقانون الذي وضعه رئيسها.

لقد أظهر الشعب السوري منذ الخامس عشر من آذار عام 2011، أظهر شجاعة استثنائية، في تحركه السلمي الوطني السوري بامتياز مقدما آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى بالإضافة لعشرات الآلاف من المعتقلين الذين تعرضوا لأشد أنواع التعذيب والإهانة، وبالمقابل قابل النظام السوري هذه الاحتجاجات السلمية الوطنية اللاطائفية بامتياز، قابلها بالنهج ذاته الذي أدى إلى تفجرها، فأطلقت يد الأجهزة الأمنية  التي باتت تتحكم بشكل مباشر في كل صغيرة وكبيرة في المجتمع السوري وعلى رأسها الإعلام الرسمي والخاص الذي سخر لتجريم والتحريض على قتل المحتجين السلميين من ناحية وإثارة المخاوف الطائفية بين السوريين بعبث غير مسؤول بالنسيج الوطني من ناحية أخرى، ولاحقا زج الجيش الوطني في مواجهة مع قطاع واسع من الشعب السوري في حرف واضح عن مهمته التي أسس عليها والمتمثلة في  حماية الشعب وتحرير الأرض بما بات يهدد وحدته ووجوده.

ثالثا – سورية الجديدة كما نراها :

إن التغيير المنشود يستهدف فيما يستهدف، رفع احتكار السلطة السياسية والاقتصادية من أيدي أفراد، كما يستهدف رفع اليد الأمنية عن مختلف مناحي المجتمع وتفكيكها تمهيدا لإعادة بنائها بشكل سليم. أيضا لا شك أن هناك أكثر من تيار مؤيد للنظام يعارض التغيير في سوريا ويصطف بالتالي إلى جانب النظام القائم وكل له أسبابه فمنهم كبار المنتفعين منه بطرق مباشرة أو ملتوية عبر تسخير السلطة وتطويع وتفصيل الامتيازات، وهؤلاء وهم بالعشرات وربما بالمئات لن يقفوا مع أي تغيير لأنهم فقط من يستهدف مصالحهم هذا التغيير المنشود، بالمقابل فإن هناك جزء كبير ممن يؤيدون استمرار النظام السياسي الحالي خائفين من التغيير تحسبا لمستقبل يعمل أعداء التغيير على تخويفهم منه وكثير منهم عانى من هذا النظام ما عانى وكثير منهم  يعيشون أزمات عموم السوريين الاقتصادية. إن هؤلاء الشركاء في الوطن الذين لا تقوم سوريا الجديدة إلا بهم ومعهم مكانهم الطبيعي هو إلى جانب إخوتهم السوريين الذين ينشدون التغيير وصولا لسوريا الجديدة التي يتساوى فيها الجميع كمواطنين بعيدا عن أي عمل أو روح انتقام أو مسؤولية عن تاريخ سابق كان معظم السوريين فيه ضحية إلى أي جهة من جهات الصراع وجدوا فيها، سوريا التي لا تكون إلا بكل ألوانها التي تعطي الجميع حقوقهم كاملة متساوية كمواطنين سوريين أولا. فالنكن جميعا شركاء في التغيير وشركاء في بناء المستقبل ولنبني سورية الجديدة وفق ما يلي :

  1. سوريا دولة ديمقراطية مدنية حديثة، مؤسسة على عقد اجتماعي يتجسد في دستور جديد، وفي نظام برلماني. دولة تضمن الحقوق المتساوية للمواطنين وتكفل التعددية وتداول السلطة، واستقلال القضاء وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان على قاعدة الالتزام بالشرائع والمواثيق العالمية بما في ذلك احترام وضمان الحقوق السياسية والثقافية والشخصية لكافة مكونات المجتمع السوري في إطار الوحدة الكاملة للوطن والتراب السوري.

  2. العدالة والتسامح لا الثأر والانتقام، هما المبدآن الناظمان لمعالجة أية خصومات بين السوريين وإزالة آثار الغبن والاضطهاد الذي تراكم عبر عقود، وعليه يبدو ضرورياً وأمراً ملحاً أن تتجاوز الدولة السورية مستقبلاً, ماضيها الاستبدادي وتتخلص من ميراث التعسف بحق الكورد أو أي جهة أو أفراد آخرين عبر مجموعة من التدابير السياسية والتشريعية, وحتى الرمزية, التي تؤهلها لأن تكون دولة عموم مواطنيها.

  3. لا حصانة لأحد فوق القانون،والمحاسبة مبدأ شامل لا استثناء لأحد منه.

  4. إن الموارد الوطنية ملك للسوريين جميعا، وإن ثمار التنمية ينبغي أن توجه نحو رفع مقدرات ومستوى حياة الشرائح والفئات الأكثر حرمانا.

  5. سورية الجديدة حرة ومستقلة الإرادة, وملتزمة مع المجتمع الدولي باتفاقياتها التي تضمن حقوقها الوطنية.

  6. إن أية مصالح مشروعة قائمة اليوم لن يلحق بها الضرر، لكن ليس مقبولا أن تحمي الدولة أوضاعا سياسية واقتصادية تمييزية وغير عادلة.

رابعا- الواقع الحالي وطريق الوصول لسوريا الجديدة :

إذ يتفق كل السوريون على سوريا الجديدة كما سلف، فإن القضية المطروحة اليوم على السوريين جميعا هي كيفية الوصول لسوريا الجديدة أي طريق الخروج من الأزمة الوطنية القديمة الحديثة والتي ترتبت على تجاهل مطالب السوريين العادلة منذ عقود من جهة وكذلك مواجهة النظام سابقا، واليوم خاصة، مواجهته لهذه المطالب الشعبية العادلة بعنف منفلت من أي ضوابط. ومع القناعة التامة بأن الاحتجاجات الحالية ماضية حتى تحقيق أهدافها في سوريا الجديدة التي أسلفنا، فإن الأمر بات محصورا في احتمالين :

أولهما، دفع البلاد في نفق مظلم مكلف عبر المضي في خيار العنف، وهو خيار يقرره ويتحمل مسؤوليته النظام القائم مع كل ما يحمل ذلك من مخاطر التدويل والنزاعات الأهلية وهو عنف في وجه احتجاجات شعبية لابد مستمرة وصولا لهدفها مهما كان الثمن فلا حل أمني قادر على وأدها.

ثانيهما، خيار تفاوضي سلمي يأتي في إطار تفصله الوثيقة لاحقا، وهو أمر يستدعي من النظام القائم من حيث المبدأ، اعترافا بطبيعة الأزمة وإقراره بأن سوريا لن تعود إلى الوراء وإقراره بفشل حله الأمني، وهي أمور ينكرها النظام حتى اليوم رادا الأمر إلى مؤامرة خارجية وجماعات مسلحة إلى آخر أجندته السياسية والإعلامية محاولا تغطية الحل الأمني الذي اعتمده حتى الآن، ومحددا سلفا أجندة التغيير ومن يشارك فيه في محاولة للالتفاف على المطالب الحقيقية للإصلاح وصولا إلى تكريس النظام الحالي بعمليات تجميلية لن تجدي نفعا، وهنا تبرز محاولات النظام لنزع الورقة الوحيدة التي يمتلكها الشعب الأعزل أي ورقة التظاهر والاعتصام السلمي والمطالبة بإيقافها انتظارا لوعود يسمعها الشعب منذ عقود.

وإيمانا منا أن الخيار الثاني يمثل المخرج الأقل كلفة لكل السوريين وهو لا يتم إلا في حال اقتناع النظام بفشل حله الأمني بأن فإننا نرى عند اقتناعه واعترافه بذلك، نرى حاجة لعقد مؤتمر وطني جامع يكون بمثابة مجلس انتقالي يمثل يحكم البلاد خلال مرحلة انتقالية تمتد لستة أشهر، يتمثل فيه كل السوريون، وإلى أي جهة انتموا، لكن وحتى تصبح البيئة ملائمة فلابد أن يسبقه خطوات لابد منها من قبل النظام لتهيئة بيئة التغيير السلمي المناسبة :

  1. بيان واضح يوجهه القائمون على النظام في تلك اللحظة، يتضمن اعتذارا عن كل ما ارتكب بحق السوريين وإقرارا بطبيعة الأزمة وبفشل الحل الأمني.

  2. وقف العمل بحالة الطوارئ والأحكام العرفية بشكل فعلي وقانوني واضح  وإزالة كل ما نشا عنها كالمحاكم  الاستثنائية ومحكمة أمن الدولة وإلغاء كافة الأحكام الصادرة عنها وما ترتب عنها من إجراءات بحق من تعرضوا لأحكامها مع الالتزام بعدم استبدال حالة الطوارئ بقوانين أخرى بما يشمل إلغاء القوانين الجديدة التي سنت بشكل كبل الحريات ومنع التظاهر فعليا وأطلق يد الأجهزة الأمنية بعيدا عن سلطة القضاء.

  3. إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين وسجناء الرأي وكذلك المعتقلين على خلفية المظاهرات الحالية، وذلك يشمل كافة السجناء أو المعتقلين الموجودون في أي مركز احتجاز بغض النظر عن تاريخ اعتقالهم أو أية أحكام صدرت أو لم تصدر بحقهم من أي جهة قضائية أتت.

  4. إصدار عفو عام يسمح بعودة المهجرين ورفع أي قوائم توقيف أو اعتقال تعيق عودتهم سواء كانوا محكومين أو ملاحقين أو تنطبق عليهم بعض القوانين التي تستهدف الإلغاء السياسي والتي لابد  أيضا من إلغائها بشكل فوري بما يضمن توفير الأرضية القانونية الصحيحة لهذه العودة دون أي قيد او شرط.

  5. رفع قيود السفر الموضوعة (قوائم المنع من السفر) المفروضة خارج إطار الأحكام القضائية.

  6. كف يد الأجهزة  الأمنية بشكل كامل عن كل تدخل في حياة الناس أو اعتقال لهم ووقف تواجد هذه الأجهزة بالشكل الذي تتواجد فيه حاليا وسحبها إلى مقارها وسحب كل المجموعات التي جندتها هذه القوى الأمنية ممن تستخدمهم  في قمع الاحتجاجات مع فك الحصار الأمني والعسكري أينما وجد وسحب كافة هذه القوى إلى مراكزها وثكناتها مع بقاء قوى الشرطة فقط  لحفظ الأمن يساعدهم عند الضرورة الجيش تحت الإشراف المباشر للمجلس الانتقالي.

  7. التوقف مباشرة عن كل أشكال الضغوط والتهديد  والإجبار والتدخل الممارس على المواطنين من قبل أي جهة أمنية أو حزبية.

  8. عدم إعاقة أو المساس بالاعتصام والتظاهر السلمي دون قيود قانونية ودون تراخيص كما يجرم الاعتداء على المتظاهرين السلميين أو تهديدهم تحت طائلة المسائلة القضائية.

  9. إطلاق حرية الانتقاد والتعبير وكذلك التشكيل السياسي السلمي بانتظار صدور القوانين الناظمة له، ودون أي قيود مما يسمح بالبدء بالحوار بين السوريين كافة وعلى أي مستوى كان، وهو ما افتقده السوريون طويلا كما أنه بات ضرورة ملحة في هذه اللحظة.

  10. رفع القيود عن كل الجهات الإعلامية المحلية  والدولية والسماح بعملها بحرية كاملة.

خامسا – المرحلة الانتقالية :

وهي مرحلة تلي الخطوات السابقة وتبدأ بعقد مؤتمر وطني جامع علني وشفاف يراقبه الإعلام المحلي والعالمي وممثلون عن المجتمع المدني والبرلمانات الحرة في العالم له موضوع واحد، هو التحول نحو نظام ديمقراطي تعددي، قائم على الحريات العامة والمساواة الحقوقية والسياسية بين السوريين، يشارك فيه :

  • خمس وسبعون شخصية تمثل السلطة السياسية والعسكرية الحالية ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء من جهة بالإضافة لفعاليات اجتماعية وقانونية واقتصادية وغيرها من شخصيات من المجموعات المؤيدة للنظام لكن لا تحمل صفة رسمية ويتوافق عليها مؤيدو النظام من جهة أخرى.

  • تتمثل المعارضة في الداخل السوري بواقع ستين شخصية تمثل الطيف الحزبي والمستقلين بالإضافة إلى خمسة عشر شخصية مستقلة وحزبية من المعارضة خارج سوريا.

  • خمس وسبعون من الشخصيات المستقلة  لها احترامها بين السوريين من رجال دين ومثقفين واقتصاديين وقانونيين ورجال أعمال وغيرهم من رجالات المجتمع غير مرتبطين بالنظام ولم يؤيدوه خلال الأزمة الحالية ولكن لم يعرفوا كمعارضين له قبل الخامس عشر من آذار أيضا.

  • كما يتمثل فيه الناشطون الميدانيون في أي مجال نشطوا فيه، يتمثلون بمائة شخصية يختارونها من بينهم أو ممن يرونهم مناسبون لتمثيلهم من الشخصيات السورية الوطنية.

  • يستطيع هذا المؤتمر ضم من يشاء من شخصيات أخرى بالتوافق بعد انعقاده حيث يجب ان يحظى أي عضو جديد بموافقة 50% من كل مجموعة من المجموعات الأربع السابقة كل على حده.

  • تؤخذ القرارات في هذا المجلس الانتقالي بأغلبية ثلثي الحاضرين حفظا لحقوق الجميع.

يشكل الجميع مجلسا انتقاليا يتولى سلطة قيادة البلاد لفترة انتقالية تمتد لستة أشهر وتتلخص مهامه بالإشراف على إنجاز ما يلي :

  1. تشكيل حكومة وحدة وطنية من مدنيين وعسكريين لم تتلوث أيديهم بدماء السوريين، تقوم بعمل السلطة التنفيذية للبلاد خلال المرحلة الانتقالية وتعمل بتوجيه وإشراف مباشر من المجلس الانتقالي حيث يشرف هذا المجلس الانتقالي على تعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية خاصة كما يشرف على انتخاب هيئة تأسيسية وذلك خلال ستة أشهر على أن تحل هذه الهيئة التأسيسية مكان المجلس الانتقالي وتكون مهمتها الرئيسية وضع دستور جديد للبلاد حيث يجري وضع الدستور والاستفتاء الشعبي عليه خلال ثلاثة أشهر من انتخاب الهيئة التأسيسية التي تشرف لاحقا على انتخابات نيابية (برلمانية) وانتخابات رئاسية وفق هذا الدستور بعد ثلاثة أشهر من إقراره لينتهي دور الهيئة التأسيسية حال انتخاب المجلس النيابي.

  2. اعتماد دستور عام 1950 بشكل مؤقت خلال الفترة الانتقالية حتى الإقرار النهائي لدستور جديد.

  3. الدستور الجديد لن يبدأ من نقطة الصفر كون سوريا تمتلك تجربة ديمقراطية تاريخية رائدة في المنطقة في الفترة التي سبقت النظام الحالي، لذلك سيكون الدستور الجديد بروحية دستور عام 1950 إن وافقت الهيئة التأسيسية على ذلك، لكن مع عصرنته بما يضمن ملائمته لدولة مدنية تراعي التعددية والديمقراطية وضمان حقوق الإنسان الأساسية والتداول السلمي للسلطة والحريات الشخصية والأساسية وفق الشرعة الدولية لحقوق الإنسان مع ضمان حقوق كل مكونات الشعب السوري الثقافية والسياسية في إطار الوحدة الكاملة للوطن والتراب السوري وكذلك المساواة الكاملة بين الجميع بغض النظر عن العرق أو الدين أو اللون أو الجنس ترسيخا لمبدأ المواطنة.

  4. تشكيل لجان قانونية تقوم بوضع مشاريع قوانين مؤقتة أو تعديل القوانين الحالية الخاصة بتشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات والإعلام والانتخابات البرلمانية للعمل بها مؤقتا حتى إجراء الانتخابات حيث يتم عندها عرض هذه القوانين على المجلس التأسيسي المنتخب وتاليا على المجلس النيابي المنتخب للبت بشأن تعديلاتها مع مراعاة استلهام هذه  القوانين من تلك التي سادت في فترة الازدهار السياسي والديمقراطي خلال خمسينات القرن مع عصرنتها.

  5. الإطلاق الفوري للحريات العامة السياسية والإعلامية والاجتماعية والنقابية وحرية تشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية والإعلامية والاجتماعية والنقابية والثقافية تفعيلا لمشاركتها في تصويب العمل خاصة في المرحلة الانتقالية الهامة والتي تشكل حجر الزاوية لكل عمل في المستقبل.

  6. حل الأجهزة الأمنية الحالية ونقل عناصرها إلى وظائف مدنية مع المحافظة على كافة مراتبهم الوظيفية والمادية وذلك لكل من لم تتلوث أيديه بالدماء.

  7. بناء أجهزة أمنية جديدة وتحديد صلاحياتها ومهامها بما يضمن عدم تدخلها في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية والنقابية وتركيزها  الحصري على الأمن الحقيقي للوطن والمواطن وحقوقه الدستورية وفق المفاهيم العصرية.

  8. تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الأخيرة وتحديد المتسببين بها لكل من وجه وخطط  وأشرف وأمر ونفذ تمهيدا لمحاسبتهم وتعويض كافة المتضررين مما لحق بهم وذلك بشكل سريع وشفاف يمكن مراقبته من خلال الجمعيات الحقوقية المحلية والعربية المختصة.

  9. البدء فورا بإجراءات مكافحة الفساد في كافة القطاعات وعلى رأسها مؤسسة القضاء مع إعادة النظر في كافة العقود المجحفة بحق الدولة والمجتمع السوري.

الرحمة لشهدائنا الأبرار ومعا من أجل سورية جديدة حرة ديمقراطية لكل أبنائها

للمراسلة : wathika.wataniah@gmail.com

ملاحظة : لا تضاف الأسماء المستعارة ولا قيمة لأي اسم مستعار في هكذا وثيقة لذلك يرجى التوقيع بالاسم الحقيقي.

الوثيقة الوطنية – الجزء الأول  – التوقيع يتم حصرا من خلال هذا الجزء

http://www.ipetitions.com/petition/wathikawataniah/

 الوثيقة الوطنية – الجزء الثاني

http://www.ipetitions.com/petition/wathikawataniah-2/

 الوثيقة الوطنية – الجزء الثالث

http://www.ipetitions.com/petition/wathikawataniah-3/

يمكن التوقيع على هذه الوثيقة عبر زيارة الموقع الألكتروني التالي الذي يمثل الجزء الأول من هذه الوثيقة :

http://www.ipetitions.com/petition/wathikawataniah/

 حيث قسمت الوثيقة إلى ثلاثة أقسام (نتيجة قيود من الموقع بسبب حجم الوثيقة) ويمكن الاطلاع عليها ونسخها من المواقع الثلاث المذكورة أعلاه على التوالي ويكتفى بالتوقيع على الموقع الأول الذي سوف يعتبر الموقع الرسمي للتوقيع على الوثيقة كاملة بأقسامها الثلاثة التي تعتبر وحدة واحدة.

 أيضا يمكن الاطلاع على الوثيقة ونسخها عبر موقع التواصل فايس بوك

Facebook name   :  Wathika Wataniah

 لكن التوقيع يتم حصرا عبر الموقع الأول المشار له أعلاه وليس عبر الفايس بوك.

 للمراسلة :

wathika.wataniah@gmail.com



Inscrivez-vous à notre newsletter