ذكريات مرّة في فرع المنطقة للمخابرات العسكرية الذي تم استهدافه بالتفجير المشبوه – فايق المير

Article  •  Publié sur Souria Houria le 27 décembre 2011

في فرع المنطقة للمخابرات العسكرية الذي تم استهدافه بالتفجير المشبوه , والمشكوك في كل الروايات والاتهامات التي ساقتها الطغمة عمن قام بالعملية وعن الجهة التي تقف وراءه ؟! , أمضيت ما يزيد عن السنتين والنصف مابين الزنزانتين رقم / 4/ بناء قديم ورقم /30 / بناء جديد . ” ؟!!, أرجوا ألّا يكون أحدٌ موجوداً في هذه السراديب القاتلة وقت الانفجار وألّا يكون من الشهداء أو المصابين !! .ولا أشتهي أيّاً منهما لعدوٍ أو صديق ؟. فلهذا المكان رهبة ووحشة غريبتين حسب منطق وفلسفة المفكر باشلار عن / جماليات المكان /
ـ في هذا المكان / العار / على الوطنية السورية وفي الزنزانة التي تجاورني قتل أو مات الأستاذ منير الأحمد في العام 1992 أبن الشاعر والشخصية الوطنية السورية / بدوي الجبل /, صاحب برنامج مرحباً يا صباح في الإذاعة السورية والذي من خلاله أطلت فيروز علينا وعشقناها ؟!! . ـ في هذا المكان العار جاورني هاشم منقارة قائدة حركة التوحيد الإسلامية اللبنانية والذي ومنذ خروجه من سجون الطغمة في العام 2001 يعمل حليفاً للطغمة السورية وشريكاً في استجلاب وتدريب الجهاديين وعناصر القاعدة , ومن ثمَّ تسفيرهم إلى العراق ومناطق أخرى
ـ في هذا المكان وفي الزنازين التي تجاورني قضى / ضباط اليرزة / ـ ولمن لايعرف اليرزة هي مقر قيادة الجيش اللبناني ـ ما يزيد عن الثلاثة أشهر بعد معارك الجنرال عون التحريرية ضد الطغمة السورية !!, وبعد هروبه إلى السفارة الفرنسية وتركه لهم كي يواجهوا مصيرهم , تحية للعميد سليم عون / أبو رولا / على ما أذكر , و إلى جورج الأشقر , وإلى صاحب أجمل قيثارة تصنع من قشر البرتقال وتصدح بشكل لا مثيل له ؟!! . هل يصدق أن أحدهم يمكن أن يبقى مع جنرال الرابية ومهووس السلطة ؟!, بعد الذي عانوه في هذا المكان المقبرة ؟
ـ في هذا المكان أمضى الرفيق العزيز /سعيد حتاملة / المسئول العسكري لحزب الشعب الثوري الأردني و ابن مدينة المفرق قرابة السبع سنين في الزنازين ,فقط لأنه ضبط وهو يهرب السلاح عبر سوريا إلى فلسطين حيث الثورة !! , وبع ما يزيد عن العشر سنوات يغادرنا من سجن صيد نايا ليفارق الحياة بعد وقت قصير كما علمت. تحية لروحه الحرة في كل الأوقات
ـ من على شرفة الطابق الثاني لهذا المكان , ومن مكتب رئيسه آنذاك العميد هشام الإختيار ألقى أحد شباب حركة / فتح / بنفسه وقضى نحبه خوفاً من أساليب التعذيب الوحشية التي ترتكب هناك , وفي المهجع الجماعي / الشبك / أمضى عرفات الدويك رئيس مكتب فتح في سوريا قرابة السبع سنوات , وبترت أبهام قدمه أثناء إحدى حفلات التحقيق والتعذيب الوحشية
ـ في هذا المكان ومن أمام باب زنزانتي , وحيث يتكوم ما يزيد عن الخمسين آدمي بينهم أخي وقف رئيس قسم التحقيق في الفرع آنذاك وأحد أشرس جلاديه ليقول وبالفم الملآن لسجين يطلب العلاج لأسنانه التي تحطمت بفعل التعذيب : حين كنتم تحكموننا كنّا نخلع أضراسنا بالكماشة وأنتم تذهبون إلى الطبيب ؟! , الآن نحن نحكمكم أنتم إلى الجحيم ولا طبيب لكم , ونحن من يذهب إلى الطبيب ؟
ـ في هذا المكان أرعد وأزبد أعضاء اللجنة الأمنية المكلفة النظر بقضيتي حين عرفوا أني قد كتبت في جريدة الحزب عن صفقة النفايات النووية وعن فساد الكهرباء , واتهموني بالحقد وأني أقصد الإساءة للسيد عبد الحليم خدام و شريكه ضابط المخابرات أحمد عبود ولدورهما الوطني ؟
ـ في هذا المكان أوجعني صراخ وأنين الطبيبة اللبنانية / رندة الشامي / الشيوعية اللبنانية التي أخذت رهينة عن زوجها القيادي في بعث العراق / القيادة القومية / آنذاك تحية لها أينما كانت ,ولأحرار لبنان الذين يناصرون الثورة السورية
ـ في هذا المكان تمّ تحطيم صفٍ كاملٍ من أسناني من ٌقبل أحد ضباط وجلاوزة الفرع المذكور وهو يتسلى بحديث دعارة مع إحدى خليلاته ؟
ـ في هذا المكان أمضى أب وأولاده الثلاثة من آل /الخولي / ومن أبناء حي الميدان خمسة أعوام ـ على الشبهة ـ يتعرضون كل أسبوع لحفلة تعذيب شرسة ,ودون أي سؤال أو تحقيق يذكر, فقط هي عقوبة أمنية ليس إلّا
ـ في هذا المكان آلاف الحكايا عمّا فعله الطغاة بسوريا وأبنائها خلال العقود الأربع الماضية , وفي هذا المكان وأمثاله ارتكبت آلاف الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية وما تزال ؟!!. بالمناسبة هذا المكان من المفترض ووفق القانون أن يكون معنياً بشؤون الجيش ولا علاقة له بالمدنيين من السوريين . فهل أدركتم حجم الكارثة التي تحدق بنا ومنذ أن تسلطت علينا تلك الطغمة الباغية ؟

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

http://nidaasyria.org/ar/



Inscrivez-vous à notre newsletter