كان لنا دستور قبل البعث – دعد معماري

Article  •  Publié sur Souria Houria le 14 juin 2016

كان لنا دستور قبل البعث
الجمعة 10 يونيو / حزيران 2016 18:48

كان لنا دستور قبل البعث

دعد معماري

كان لنا حكومة دستورية نيابية قبل الاحتلال البعثي الارهابي الداعشي وكان لنا دستور انساني وضعه اباؤنا السوريون الاحرار وكنا دولة ذات سيادة ………

اختطفها البعث الارهابي واخفى عنصريته النازية الفاشية الشوفينية بعلم الوحدة العروبي القومجي وحكمنا كل الستينات من غير ان يغير الدستور السوري الانساني الى دستور بعثي رئاسي استبدادي تسلطي ………. ثم كانت الحركة التصحيحية والدستور البعثي التسلطي وبدا نجم الحكم النيابي السيادي يضمحل نوره حتى كانت الثمانينات والقتل والدمار والرعب والترهيب والتوجهات الهتلرية والاسئساد السلطوي وبدات  » التوجهات » تحتل امكنة الدستور والقوانين الدستورية حتى اصبح الوطن السوري وطن السلطة وثعالبها واصبحت الحياة السورية اسيرة السلطة وثعالبها وكلابها وبات الانسان السوري يشكر السلطة على الفتات المتساقط من موائدهم المخزية لان الرغيف السوري بات اسير مؤسسات التموين البعثية الارهابية …… وكانت سياسة التقنين اول توجهات البعث الارهابي ضد الشعب السوري المعتقل في وطنه المعتقل ……

تصاعدت موجة التوجهات البعثية الارهابية الصادرة عن شخص المقبور الى ان شملت كل اركان الحكم وكل نواحي الحياة حتى وصل التوجه الى علاقة المعلم بتلميذه والاب والام باولادهم وعلاقة العسكري بوطنه وعلاقة القاضي بقسمه والمحامي باخلاصه والفلاح بمحصوله ….. حتى البيت الزوجي لم يسلم من التوجهات وفقدت غرف النوم طهارتها واصبح السرير الزوجي يضم غريب وغريبة يخاف الواحد من الاخر ……….. واصاب الشلل كل خلية حية في المجتمع السوري الواحد وصار الواحد غبارا يذروه الريح البعثي الارهابي …………..وعلى هذا الكثيب الرملي الهش المتفكك تربع حافظ الاسد وجعل من الشعب السوري المتفكك المتحلل عناصرا صغيرة يستخدمها كما يشاء وحسبما يشاء ………….

في ذلك الوقت سقط الاتحاد السوفييتي وصرخت في غرفة المدرسين عندما سمعت الخبر من احد الزملاء : يارب نحن ايضا بحاجة لجورباتشوف … ارجوك يارب ان تعيننا! …………..

وكنت وحدي بين الزملاء وضاعت صرختي ومن غير صدى ……………

وغادرت الوطن على ان اعود يوما منتصرة والنصر اصبح على الابواب !!!!!!!!!!



Inscrivez-vous à notre newsletter