لا تجادل …سبق السيف العذل …..؟؟؟ – عدنان أحمد

Article  •  Publié sur Souria Houria le 2 novembre 2011

بين هنا وهناك . وبين فلان وفلان . وتصريح وإعلان . وبين ألم وعذاب ومأساة وأمل بين الحين والأخر . وبين القنوات والأسماء.
ضاع في الفترة الأخيرة من لم يقرأ التاريخ السوري المعاصر ……… تاه من لم يعلم ويقرأ ويتأمل مهد الثورة السورية.
وضاع في نفسه من بدأ السؤال متى بدأت الثورة وكيف ومن أين ؟؟؟..وإلى أين ؟؟؟؟. وكيف ستنتهي ومتى ستنتهي . وما النتائج .؟؟؟
لي من سوريتي عمرًا مقداره 33 عاما. ولي من سوريتي تاريخاً عمره ألاف السنين . ولي من ثورتي السورية عمراً معاصراً فقط 11 سنة.
هي ليست ثورة ( صدقتم يا من تطعنون بمصداقيتها ) . هي فعلا ليست ثورة . قد حيرتكم وحيرتنا . فهي ليست ثورة . هي ثورات .تراكمت وتراكمت وتراكمت . هي ثورة تحمل في باطنها طاقة وكبت وإرادة ثورات أجلت ساعة الصفر إلى حين.

فهي مجموع ثورات كان حري بها أن تنطلق حينها فخبأت طاقتها إلى حين . حتى جاء اليوم الموعود . ولقت في ذاك اليوم أطفالٌ  وعدوا الوطن فصدقوا ما عاهدوه .سأعود بذاكرتي السورية المعاصرة إلى ومضات من الثورات المفترض حدوثها حين ذاك وشكلت كل هذه الثورة :

 ثورة ربيع دمشق :

هنا تبدأ حكاية الهزل السياسي . ودلائل بأنه لا يكمن الحل في قلب النظام وداخله . ولا مجال لتصحيحه . فهو جسم متجانس الفساد والارتباط . جسد متجانس الثغور المليئة بالتكتلات المافيوية المنتفعة على حسب الوطن . ماحدث يومها من ردة فعل مؤسسات في النظام ضد هذا الريع المنتظر . وتصفية لشخصياتها . تركت ثورة اشتعلت تحت الرماد . وأجلت ساعة إلى الصفر إلى حين ( 15 – 03 – 2011 )

 ثورة الفن :

كلما تذكرت ..الثورة ..أعود بذاكرتي ليوم إغلاق مسرح تياترو ( مسرح تياترو ) لمن لايعرف . هي ثورة الفن السوري . هي مي سكاف . مسرح تياترو . هي انتفاضة الفن على ذاته . أتذكر يوم كتبت : مي على صفحتها..شادي يزن حسن أبو علي جفرا سامر إيمان طارق لارا …….يومها وأنا من خارج الوطن كنت معهم بكل مااملك من حب للمسرح وللفن . لكن تركت خشبة تياترو المغلقة المحمولة بقلوب وعقول من عملوا فيها ثورة . . ثورة الفن على تلك الصورة التي لاتخفى على أحد يراقب الدراما السورية . ذاك الاصطفاف المقيت في التكتلات الفنية . تراها واضحة وجلية . هذه عصابة فلان و تلك عصابة فلان وهذا إنتاج فلان من الفئة والطائفة الفلانية .

ثورة الفن يومها أجلت ساعة الصفر إلى ( 15-03-2011)

 ثورة المواطنة :

يوم انتفض الكرد في 2004 نتيجة توجيه إهانة متقصدة إلى رموزهم الوطنية . والاستخفاف بالمشكلة لتحويلها إلى شجار رياضي . يومها انتفض الكرد . وتم توجيه إعلام النظام الى الداخل السوري لتصويرها أنها مؤامرة خارجية ومندسين من خارج الحدود أثاروا الشغب .

كانت انتفاضة تنتظر الوعي الوطني لكامل سوريا فأجلت مسيرتها إلى (15-03-2011)

 ثورة الأقتصاد :

كل لتر مازوت سرق من المواطن وكل حبة قمح فرغت وبيعت مقابل النفط إلى الجوار وإفراغ صوامع الجزيرة التي تكفي لخمسة سنوات كاحتياطي غذائي . أصبحنا بعد عام بحاجة إلى دعم روسي ومصري لنشتري منهم نقصنا ونحن نملك ونصدر لكن . سيدي المواطن : الصوامع مغلقة بسب غضب رب العالمين . الجفاف قد هجر ربع سوريا ليسكن في مخيمات في ربع أخر من سوريا . (  15-03-  2011)

 ثورة يارا السورية :

سيدي سعيد عقل . يارا بالحرف القومي اللبناني .. رأيناها منذ سنوات طل الصبح بظلام سوريا . فرسمت بأناملها التسعة عشر ثورة ياسمين أعلنت عن تاريخ بدأها في:  15-03-2011

وأعلنت بالحرف القومي السوري ..أنا طل .

 ثورة بعد ثورة بعد ثورة … وغضب بعد غضب بعد غضب

هذه ثورات من ثورات . قد انفجرت في سوريتنا حتى أعلنت اليوم ثورة الحرية والكرامة والحق . فيها من قوة وعزيمة سنوات . ثورة طفلة وفلاح ومثقف وفنان وسياسي وأقليات . ثورة وطن من اجل الوطن

هذه الثورة بدأت يوم بدأنا ولن تنتهي …فما تقوم الثورة لتعود إلى النوم والسبات العميق . هي ثورة من أجل كل يوم عمل وكل يوم تصحيح وتجديد وتوحيد . فليخرج من يخرج من الجامعة العربية وليأتوا بما يريدون من اتفاقيات ومقترحات . هذه الثورة ما قامت لإسقاط النظام . ما هذا إلا تحصيل حاصل في ثورة امة على ذاتها . تغير من نفسها ومن ذوات أبنائها . هي ثورة من أجل الأفضل في كل الأماكن ولمن يستحق . هي ثورة تغير الواقع على نفسها فيفرض الواقع الجديد عليها ما يفترض . فلا أنا ولا أنت ولا العالم برمته يبقيك ويبقي ما يخالف الواقع المفروض اليوم . هي معادلة الخلق والحياة .

 لا تجادل في ما أمر الشعب والتاريخ . لا تجادل سبق السيف العذل .

 فلا تسألني من أبي ولا تسألني من أمي ولا تسألني متى ولدت ومتى أموت .ومتى أبعث حياً

سلام على الرحلين إلى الأبد في حريتهم ….اليوم أصبح لدينا ما نرفع له بالدم والروح إلى الأبد .ذاك هو الوعد الحق .

 عدنان أحمــــــــد

المصدر: https://www.facebook.com/notes/adnan-a-ahmad/%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AF%D9%84-%D8%B3%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B0%D9%84-/10150389968594729



Inscrivez-vous à notre newsletter