21/12/2011 – بيان إلى الشعب السوري

Article  •  Publié sur Souria Houria le 22 décembre 2011

بيان إلى الشعب السوري 

      ثلاثمائة وثمانية وخمسون تظاهرة ، أكبرها في مدينة ابن الوليد حمص حيث خرج أكثر من مائتي ألف متظاهر ، غطت ساحات المدن والبلدات والقرى السورية احتجاجا على مهل الجامعة العربية التي حولها النظام إلى مهل للقتل والتدمير والنهب والاختطاف : اثنان وأربعون شهيدا في يوم الجمعة وسبعة وثلاثون شهيدا في يوم السبت وخمسة عشر شهيدا يوم الأحد ومائة وعشرون شهيدا يوم الاثنين ، بينهم اثنان وسبعون جنديا منشقا ، وخمسة وثمانون شهيدا يوم الثلاثاء ، بينهم عشرات الجنود المنشقين

    جمعة دامية طالت مدنيين وجنودا منشقين ، مجازر مروعة في قرى جبل الزاوية في محافظة إدلب وقرى محافظة درعا وفي أحياء الميدان والقدم والعسالي في دمشق ، في محاولة محمومة من النظام لتحطيم روح المواطنين المعنوية وتحديهم لآلة القتل والتدمير وكسر صمودهم الأسطوري قبيل انتشار المراقبين العرب

    بجمعة  » الجامعة العربية تقتلنا  »  دخل إضراب الكرامة أسبوعه الثاني مسجلا نجاحا كبيرا في المحافظات المشتعلة فيما كانت الاستجابة في المحافظات الأخرى أقل من المطلوب نتيجة الضغط الأمني وإجبار المواطنين على فتح محلاتهم بعد تعرض مئات المحال المغلقة للتحطيم والنهب

   إن استمرار الإضراب عبر مشاركة المواطنين الواسعة ونجاحه في بلوغ مرحلة العصيان المدني خطوة في غاية الأهمية على طريق انتصار الثورة وإسقاط النظام ، لكن نجاحه يحتاج إلى تكاتف السوريين وهو ما ندعوهم إليه

   على الصعيد السياسي جاء توقيع النظام على بروتوكول المراقبين بعد مماطلات ومراوغات ومحاولات للتملص من هذه الهزيمة لكنه اضطر للتوقيع تحت ضغط  فشله في كسر إرادة الثوار والتبدل الذي بدأ يبرز في مواقف القوى الدولية بما فيها الدول التي اعتبرها مؤيدة لاستمرار نظامه . من جهة أخرى تقدمت روسيا بمشروع قرار إلى مجلس الأمن انطوى ، بالرغم من مغالطته الكبيرة بمساواته بين الضحية والجلاد عبر طلب وقف العنف من كل الأطراف ، على تغير في الموقف الروسي نجم عن حرج موسكو من المعطيات التي عرضها تقرير مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتقرير منظمة هيومن رايت وتش حول انتهاكات حقوق الإنسان والمجازر المرتكبة بحق المدنيين العزل وشهادات الجنود المنشقين حول الأوامر التي صدرت إليهم من قبل قادتهم لوقف التظاهرات بكل الطرق بما فيها قتل المدنيين وإيراده أسماء أربعة وسبعين مسؤولا في المؤسستين العسكرية والأمنية ومطالبته بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية . الجمعية العامة للأمم المتحدة أدانت بدورها الانتهاكات الفظيعة التي يرتكبها النظام السوري بحق المواطنين العزل

   وفي هذا السياق جاء عقد اجتماع الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري الأول مشكلا نقلة في عمل المعارضة السورية عبر رسم سياساتها وتحديد خطواتها السياسية والإعلامية والميدانية القادمة على طريق إسقاط النظام وتحقيق أهداف الثورة في بلوغ الحرية والكرامة .  وبهذه المناسبة يتقدم إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي من تونس رئاسة وحكومة وشعبا بجزيل الشكر والعرفان للحفاوة التي أحيط بها المجلس الوطني وللكلمات الطيبة بحق الشعب السوري وثورته التي قالها المناضل الديمقراطي السيد منصف المرزوقي في الاجتماع ،كما نهنئ الشعب التونسي في الذكرى السنوية الأولى لثورته المباركة التي فجرها الشهيد محمد البوعزيزي

   لقد ضاق الخناق على النظام بتزايد الضغوط العربية والدولية عليه وبتطويقه من قبل قوى الثورة بصمودها وإصرارها على تحقيق أهدافها بالحرية والكرامة  وقيام سورية جديدة  دولة مدنية ديمقراطية

 

تحية لأرواح شهداء الثورة السورية

عاشت سورية حرة وديمقراطية

الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

دمشق في : 21/12/2011



Inscrivez-vous à notre newsletter